دور فاس العالمة في وسم الذاكرة الوطنية بقيم الوحدة وصيانة التراب الوطني محور ندوة فكرية بفاس

هيئة التحرير
نشرت منذ 7 ساعات يوم 3 نوفمبر, 2026-34 مشاهدة
دور فاس العالمة في وسم الذاكرة الوطنية بقيم الوحدة وصيانة التراب الوطني محور ندوة فكرية بفاس

 

عزيز باكوش        

  بهدف الإجابة عن أسئلة تخص الذاكرة والوحدة في عيدها الوطني الأول  مع استحضار مجموع التمثلات والروايات والرموز في أفق إعادة البناء على ضوء مستجدات وقضايا الحاضر. احتضنت قاعة الندوات بدار الشباب عين عمير بفاس  يوم السبت 31 أكتوبر 2026  فعاليات ندوة فكرية من تنظيم رابطة كاتبات المغرب جهة فاس مكناس بشراكة مع الجمعية المغربية لتربية الشبيبة فرع فاس ومؤسسة فاس للعيش المشترك تحت شعار”   دور فاس العالمة في وسم الذاكرة الوطنية بقيم الوحدة وصيانة التراب الوطني”  ويطرح موضوع الندوة مجموعة من الأسئلة أهمها

     ما طبيعة الإسهام الذي قدمته فاس بمؤسساتها العلمية ونخبها الفكرية في ترسيخ الوعي بالوحدة الوطنية؟ وكيف تفاعلت هذه النخب مع التحولات السياسية والاجتماعية التي عرفها المغرب في مختلف مراحله التاريخية؟ وما موقع هذا الإسهام في الذاكرة الوطنية، وكيف يمكن إعادة قراءته في ضوء المناهج التاريخية المعاصرة؟

   الأسئلة لا تروم تقديم إجابات جاهزة بقدر ما تسعى إلى فتح مجال للنقاش  الفكري والعلمي حول موضوع تتداخل فيه الأبعاد التاريخية والفكرية والثقافية بالتمثلات والروايات الشفهية . وأجمع كافة المتدخلات على أهمية التمييز المنهجي بين التاريخ بوصفه معرفة نقدية تستند إلى المصادر والوثائق والذاكرة بوصفها بناء جماعيا يتشكل عبر الانتقاء والتداول والتوارث.

         وتوزع برنامج اللقاء إلى جلستين فكريتين :الأولى من تيسير الدكتورة أسماء حمومي وتضمنت آيات من الذكر الحكيم متبوعة بالنشيد الوطني تلتلها كلمات المنظمين بدء من كلمة الرئيسة الجهوية لرابطة كاتبات المغرب الدكتورة إلهام سلامتي وكلمة رئيس الجمعية المغربية لتربية الشبيبة فرع فاس الياسمين   الدكتور عبد الرحمان حداد وكلمة رئيسة مؤسسة فاس للعيش المشترك  ذة هندة بودان .

     فيما تميزت الجلسة الفكرية الثانية من تيسير الدكتورة خديجة الدحماني بمداخلة للأستاذ الدكتور محمد زين العابدين الحسيني  الذي حاول الإجابة عن مختلف الأسئلة المطروحة معتمدا على وثائق ومخطوطات نادرة  من تاريخ العاصمة العلمية للمملكة جمعها من مختلف مكتبات العالم . مؤكدا عبر الشرح والتفسير أن دراسة دور فاس العالمة في تشكيل الذاكرة الوطنية لا ينبغي أن تقتصر على استحضار الأحداث والشخصيات ،بل يتطلب بحث العلاقة الواعية بين المعرفة والسلطة والمجتمع وإشعاع دور المؤسسات العلمية والنخب الفكرية في ترسيخ الوعي بالوحدة الوطنية والانتماء . مشددا  في الوقت ذاته على أهمية القراءة العالمة والمتفحصة للوثائق والمخطوطات التاريخية النادرة بدل المرور عليها مرور الكرام  .

    ولفت الباحث محمد زين العابدين إلى أهمية وضورة التمييز بين التاريخ باعتباره معرفة علمية نقدية قائمة على المصادر والوثائق وبين الذاكرة باعتبارها بناء جماعيا للروايات والرموز. قبل أن يقدم مجموعة من المعارف والمعلومات الدامغة المدعومة بالوثائق التاريخية التي لا غبار عليها، تثبت بالملموس ضلوع الفكر المغربي في بناء الحضارة الإنسانية وإبراز فاس كمنبر علمي متقدم عبر التاريخ . معلومات تبرز حيوية  النقاش العلمي وجديته حول تاريخ فاس العريق و إسهام علمائها ونخبها في بناء الوعي الوطني والذاكرة الوطنية عبر العصور .

 

     محاضرة الباحث غنية ودسمة همت مضامين مختلفة ومتنوعة سافر من خلالها في عوالم متنوعة من التراث الفكري والعلمي المغربي لمدينة فاس باعتبارها قبلة للعلم والمعرفة ونموذجا مشهودا في مقاومة الاحتلال الأجنبي والتحدي بكل الوسائل والإمكانيات المتاحة . معززا شهاداته بوثائق ومستندات لمخطوطات نادرة لعلماء وباحثين مغاربة جلبها الباحث من مختلف المكتبات العالمية  من أوروبا والقارة الأمريكية .

     وتميز اللقاء بحضور جمهور نوعي في طليعته الأستاذة الجامعية الدكتورة حنان  المراكشي والدكتور عبد العزيز الطوالي والدكتور حميد طريبخ والدكتورة أسماء حمومي والدكتورة خديجة الدحماني والدكتورة إلهام سلامتي فضلا عن عدد من ضيوف الشرف من أساتذة وأطر تربوية وممثلين عن كلية الطب وثلة من النسيج المدني . اللقاء كان أيضا فرصة للأدب والشعر حيث تلت الدكتورة إلهام سلامتي قصيدة شعرية ملهمة وبديعة .

 

   واختُتم اللقاء باحتفائية بديعة بتسليم شهادة المشاركة و درع التكريم إلى الدكتور محمد زين العابدين الحسيني عربون امتنان لدعمه  وتشريفه الجمعيات الشريكة في التنظيم  بتأطير هذه الندوة الفكرية الهامة . كما  تسلم الضيوف شواهد المشاركة  قبل تخليد اللقاء بصور جماعية وفردية .

 

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق