جلال كندالي
أعلنت النقابة الوطنية للصحافة المغربية انخراطها في التوجهات الوطنية التي عكسها بلاغ الديوان الملكي بشأن التطورات المرتبطة بقضية الوحدة الترابية للمملكة، ودعت الإعلام الوطني إلى الاضطلاع بمسؤوليته المهنية والتاريخية في الدفاع عن هذه القضية، دون السقوط في منطق الإثارة أو إعادة إنتاج الخطابات الدعائية.
وجددت النقابة، في بلاغ لها، تأكيدها مركزية القضية في الوجدان الجماعي للمغاربة، باعتبارها قضية سيادة وطنية وحقا تاريخيا راسخا، مشددة على أن الدفاع عن الوحدة الترابية مسؤولية وطنية مشتركة.
وحددت النقابة الوطنية للصحافة المغربية الأدوار المحورية للإعلام الوطني في هذه المرحلة في الالتزام بالحقيقة ونقل الوقائع بأمانة، ومواجهة التضليل والأخبار الزائفة والتأويلات المغرضة التي تستهدف تحريف تاريخ القضية، والتصدي لحملات التشويش والإشاعات والبروبغندا العدائية.
كما شملت هذه الأدوار صيانة الذاكرة الوطنية بالتعريف بالجذور التاريخية والقانونية والسياسية لقضية الصحراء المغربية وتقديم المعطيات والوثائق الموثوقة للأجيال الصاعدة وللرأي العام الدولي، وتعزيز الحضور الإعلامي الدولي عبر خطاب مهني متعدد اللغات يعرض الرواية المغربية بالمعطيات والحجج والوثائق.
وشددت النقابة على أن الدفاع عن القضايا الوطنية لا يتعارض مع احترام أخلاقيات المهنة، من استقلالية الصحافة والتحقق من الأخبار والتعددية المهنية، وإنما يقتضي إعلاما قويا بمصداقيته ومهنيته.
ودعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية الصحافيات والصحافيين والمؤسسات الإعلامية إلى تعزيز التنسيق والتعاون وتكثيف الإنتاج الصحفي الرصين، وتوظيف أدوات الصحافة الاستقصائية والتحقق الرقمي، بما يجعل المعلومة الدقيقة والحجة الموثقة أساسا للترافع الإعلامي عن القضية الوطنية. واعتبرت أن هذا الدفاع يمر عبر إعلام وطني مهني ومسؤول ويقظ، يجعل من الحقيقة والمصداقية والوعي بالتاريخ ركائز لخدمة الوطن وصون سيادته ووحدته.

















