طيف جبار
الشاعرة المغربية منار كريمط
مَنْ وَضعَ القَيدَ عَلَى تَفْكِيرِي؟
ومَنْ أَجْهضَ بَاقَةَ أَحْلَامِي العذبة ؟
ومَنْ قَوَّضَ خُطْواتِي نَحْوكَ؟
مَنْ جَعلَ العَثْرَةَ كسلانة ..
تضحك؟
من أشعلها ؟
ثُمَّ أَجَّجَهَا..
رياحا و أعاصير ..
عشقا وَأَسَاطِير؟
***
عَلَّهُ هُوَ.. خمنت
أَنَا مُتَأَكِّدَةٌ.. هُوَ قلت ..
ذَلِكَ الجبَّارُ المَهِينُ،
القَاطنُ فِي أَعْماقِ الوِجْدَان.
حِين يَدُقّ الأُفْقَ
يَزُفُّ النَّبْض زعافا
يعجل نحوي
بِخُطُواتٍ هَامِسَةٍ..
جامحة ..
أَبْحَثُ عَنِّي.. فيه
عَنْ مَكَانٍ يضمد ذاك النزيف..
عَنْ زَمَنٍ يَلِيقُ هُدُوئِي الشَّرِسِ الكفيف ..
***
فَلِمَاذَا تَسْبِقُنِي الكَلِمَاتُ؟
تَحُطُّ عَلَى مَدْرَجِ مَشَاعِرِي بهمس لطيف
كلما حلقت بأجنحة من شمع الكلمات .
تَنْزْلِقُ فِي رِفْقٍ
أَمَامَ شمسه الحارقة ..
فَأَرَاهُ.. طَيْفًا
كأي عفيف ..
يُمْسِكُ روحي بِظلِّهِ
يُدَوِّنُ حروفا تلمع
تمتطي سَديما تسابق الرِّيح
***
هاهو الجبار يعلن
غيابه .. الحاضر
يُشْعِرُنِي طيفه..
لا سِلْكِيًّا عَنْ مَكَانٍ أَكُونُ فِيهِ..
أَنَا.. وَخَيالُه الحَائِرْ.
جالسان هناك بتأمل.
يملؤنا الحنين مكبلين
تدمينا أصفاد لا تنام
أسأله :
من وضع القيد على تفكيري بك؟
من أجبر عيناي على التيه بعيدا؟
من قلص اندفاعاتي نحوك ؟
قال لي إنه هو ؟
متأكد يا هذا ؟
نعم القاتل الماثل الباسل القائل ..
****
هاهو يتلذذ بتيهاني ..
يمتص زيغان النظرات ..
صوب خطوات العابرين..
من شمع وجداني ورحل ؟
مقيدة القلب أنا
شاردة الشوق ..
إلى متى تذوب القيود
وتزهر الندوب حياة؟
منار ݣريمط.

















