عائدة منها..
ها أنا قد عدت..
بعد معركة خضتها
مع الموت بعنادي
وسلاح خفي
وانتصرت..
كانت مخالب الموت شرسة
مباغتة
وكنت عنيدة
متحدية
كل العناد
وانتصرت..
من أين أتت قوتي ؟
وهل كنت بتك الصمود؟
كيف استقر ذلك الرعب داخلي..؟
هادئا قاتلا صامتا
وكنت أراقصه على إيقاعه
عنيدة
مكابرة
من أجل حيز حياة شريف
عفيف
كفيف فوق بساط الحياة
أكابد..
أعاند..
وانتصرت ..
أساند.. نفسي
بجبل من هموم
وكيس مسرات
أتصنع..
أبتسم ..
كي تمنحني مخلوقات الأرض
الصدى ..
وتدفئني الدعوات
الحميمة
كي أعيش …
عجبا لأمري..!!
قالت الطبيبة مندهشة..
أين كنتِ..ومن أين لك هذه القوة..؟!
ارتج شيء داخلي..
فؤادي هلع..
كدت أسقط أرضا..
قوتي تنهار
ملامحي تميل نحو الشحوب
كشمس تغيب
قلبي هجر جدرانه
دمعت عيناه
تلمعان بالحزن العميق..
أذكر أجندة سفري
أيامه القليلة ..
لم تكن ماتعة كما خططت..
كانت رحلة على شفة حفرة عميقة
أسمع صوت سقوطي فيها مريعا
وسط زحمة من وجوه
يائسة
..منهكة..
وابتسامات ذابلة…
وانتصرت ..
نسيت نفسي
أراقب خطواتهم..
حواراتهم..
وجاء دوري ..
طرقت بابها
ابتسمت في وجهي
وانتصرت ..
ببذلتها البيضاء أذنت لي بالجلوس
تدفقت الأسئلة
جفت الأجوبة
وانتصرت ..
أحببت نبرة صوتها
تتفحص نبضاتي
أيقنت أنني في المكان الصحيح
قررت أن أثبت قوتي لنفسي..
أن أنفض غبار الخوف والاستسلام..
بخطواتي الثابتة المنهكة..
أستلقي على سريري
وأنا أراقب تلك الجميلات…
بلباسهم المختلف الألوان
الزهري..الأخضر….
أحسست أنني في أمان بينهم..
وسأعود للحياة..
عشت على صدى صوتهم لأيام عديدة..
وصخب ضحكاتهم البريئة التي تملأ أرجاء ذاك الكوكب..
كوكب مختلف الأدوار..
كل منغمس بدوره..
وككل يوم..
في كل الصباحات والمساءات..
هناك تلك التحية الممزوجة
بالطيبة والحنان..
لا عليك كل شيء سيكون
جيدا..
والأمور ستتحسن..
نعم أنا عاشقة للحياة
وأؤمن بأن الآتي أفضل…
وانتصرت ..

















