لم أكن منجمة حين تساءلت: وطني… إلى أين؟
أما وقد استنفدت كل عبارات الاستعطاف الممكنة…
لتحريك ضمير حكومة الضمائر الغائبة… والبطون الحاضرة…
وملأت الصفحات تحذيرا من عواقب سوء تدبيرها الوخيمة…
أقولها صراحة لكل من خاطروا بأرواحهم، ولا يزالون يخاطرون بها أملا في حياة كريمة:
لو أنكم توحدتم يوما بذات العزيمة، وتوجهتم بهذه الأعداد الغفيرة نحو الوجهة الصحيحة!
لكان ذلك أنفع لكم من الارتماء في أحضان فخّ حقير استغل يأسكم وحطم كبرياءكم…
بعد أن ابتلع البحر أمانيكم، وأدمى قلوب ذويكم وأحبابكم…
بينما ظل من ساهموا في نشر اليأس بينكم، دون أدنى التفاتة إلى ما حلّ بكم…
ينعمون بخيرات بلادكم وينهبون المزيد من ثرواتكم…
لذا، عليكم أن تعلموا أن الواقع لن يتغير ما لم تدركوا جميعكم…
أن المعركة الحقيقية ليست في أرضكم ولا بينكم…
بل قضيتكم مع كل من جعل هذا الوطن طاردا لكم…
كما عليكم من الآن فصاعدا، أن تدقوا ناقوس الفزع أمام أبوابهم… بما يقض مضاجعهم…
بدل استجداء وطرق أبواب مستعمريكم…
حتى لا تصبحوا مجددا لقمة سائغة في أفواه أعدائكم…
وتمنحوا الكارهين لأمنكم واستقراركم فرصة الشماتة بكم…
ذة. سلوى قريش


















