بقلم عزيزة فكري – المغرب
يعيش نادي الوداد الرياضي واحدة من أصعب فتراته في السنوات الأخيرة، بعدما تحول الفريق من مشروع رفع سقف الطموحات والعودة إلى الواجهة قاريا ومحليا، إلى أزمة رياضية وإدارية خانقة ألقت بظلالها على كل مكونات النادي.
وأمام مقر النادي بمحيط ملعب محمد بنجلون، وفي ظل تعزيزات أمنية مشددة، عقد المكتب المسير اجتماعا عاجلا في أجواء متوترة، انتهى بقرار تقديم استقالة جماعية وفتح باب الترشح لرئاسة النادي، في خطوة تعكس حجم الاحتقان الذي يعيشه البيت الودادي.
ومنذ وصول هشام آيت منا إلى قيادة الفريق، دخل الوداد مرحلة جديدة رفعت معها الجماهير سقف الانتظارات. فالرجل جاء بخطاب التغيير والطموح، وتحدث عن مشروع كبير يعيد النادي إلى مكانته الطبيعية، كما ارتبط اسمه بمحاولات استقطاب أسماء بارزة من حجم حكيم زياش ونور الدين أمرابط وغيرهما، وهي التحركات التي خلقت موجة تفاؤل كبيرة وسط أنصار الفريق.
لكن بين الطموح والواقع، بدأت المؤشرات السلبية تظهر تدريجيا. النتائج لم تكن في مستوى انتظارات الجماهير، والاختيارات التقنية والإدارية أصبحت محل نقاش واسع، قبل أن تنفجر الأزمة بشكل أكبر بعد سلسلة نتائج كارثية، حيث فشل الفريق في تحقيق أي انتصار خلال آخر ست مباريات في البطولة، مكتفيا بنقطتين فقط من أصل 18 ممكنة.
هذا التراجع لم يكن مجرد أرقام، بل كشف عن اختلالات أعمق داخل النادي، سواء على مستوى الاستقرار التقني أو تدبير المرحلة، وهو ما فجّر موجة غضب غير مسبوقة داخل القاعدة الجماهيرية.
وفي خضم هذه التطورات، أعلن المكتب المسير عن فتح باب الانخراط للموسم الرياضي 2026-2027، من 5 ماي إلى 5 يونيو 2026، إلى جانب فتح باب الترشح لرئاسة النادي من 5 إلى 20 يونيو 2026، تمهيدا لعقد الجمع العام الانتخابي الذي سيحدد مستقبل الفريق.
اليوم، يجد الوداد نفسه أمام مرحلة مفصلية، بين ضرورة تصحيح المسار، واستعادة الثقة، وبناء مشروع حقيقي يعيد النادي إلى مكانته الطبيعية، لأن جماهير الوداد لم تعد تبحث عن الوعود… بل عن أفعال تعيد الهيبة لفريق اعتاد المنافسة على كل الألقاب.
















