
يواصل المنتخب المغربي لكرة القدم للسيدات ترسيخ حضوره على الساحة الكروية الدولية، بعدما حقق تقدماً جديداً في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، الصادر حديثاً، بصعوده إلى المركز 63 عالمياً، في مؤشر واضح على التطور المتسارع الذي تعرفه كرة القدم النسوية في المغرب.
هذا التقدم، وإن كان مدعوماً بزيادة طفيفة في عدد النقاط، يعكس استمرارية الأداء التنافسي للمنتخب، وقدرته على الحفاظ على نسق تصاعدي رغم تباين نتائجه الأخيرة. كما أن هذا الارتقاء لم يقتصر على التصنيف العالمي، بل شمل أيضاً الترتيب القاري، حيث بات المنتخب يحتل المركز الرابع إفريقياً، متقدماً على عدة منتخبات بارزة، ومؤكداً مكانته ضمن نخبة كرة القدم النسوية في القارة.
وتبقى المنافسة الإفريقية قوية، في ظل حضور منتخبات عريقة مثل منتخب نيجيريا لكرة القدم للسيدات ومنتخب جنوب إفريقيا لكرة القدم للسيدات، إضافة إلى منتخب غانا لكرة القدم للسيدات، غير أن المنتخب المغربي أظهر في السنوات الأخيرة قدرة لافتة على مجاراة هذه القوى التقليدية، بل ومنافستها على أعلى المستويات.
على الصعيد العالمي، تواصل منتخب إسبانيا لكرة القدم للسيدات هيمنتها على صدارة الترتيب، متقدمة على منتخبات كبرى مثل منتخب الولايات المتحدة لكرة القدم للسيدات ومنتخب ألمانيا لكرة القدم للسيدات، وهو ما يعكس مستوى التنافسية المرتفع في كرة القدم النسوية عالمياً.
وفي إطار التحضير للاستحقاقات القادمة، يخوض المنتخب المغربي مباراتين وديتين أمام منتخب تنزانيا لكرة القدم للسيدات ومنتخب غانا لكرة القدم للسيدات، على أرضية ملعب مولاي الحسن، في محطة إعداد مهمة قبل انطلاق كأس أمم إفريقيا للسيدات التي سيحتضنها المغرب.
وتحمل هذه المرحلة التحضيرية أهمية خاصة، إذ تسعى “لبؤات الأطلس” إلى تعزيز جاهزيتهن الفنية والبدنية، واختبار مختلف الخيارات التكتيكية، بهدف الظهور بشكل قوي خلال البطولة القارية، خاصة مع عامل الأرض والجمهور.
في المحصلة، يعكس التقدم في تصنيف “فيفا” مساراً تصاعدياً لكرة القدم النسوية المغربية، ويعزز الآمال في تحقيق إنجازات جديدة، في ظل مشروع رياضي متكامل يهدف إلى ترسيخ مكانة المغرب كقوة صاعدة في هذا المجال.















