احتفاءً بصدور الديوان الزجلي الجديد “أولاد العرام” للإعلامي والفنان حميد تهنية، نظمت جمعية أسوار فاس للموسيقى والإبداع، خلال الأسبوع الماضي، حفلا فنيا راقيا بالمديرية الجهوية للثقافة بمدينة فاس.
وعرف هذا اللقاء الفني الأدبي حضورا جماهيريا غفيرا، ضم نخبة من رجال الصحافة والإعلام، إلى جانب ثلة من الفنانين التشكيليين، والقصاصين، والروائيين، فضلا عن كوكبة من الشعراء والنقاد الذين توافدوا من مدن مختلفة، من بينها مكناس وسلا.
وتخلل الحفل تقديم دراستين نقديتين تناولتا التجربة الشعرية لصاحب الديوان، حيث وقفت الشاعرة أمينة لمريني على الخصائص الفنية التي تميز قصائد الديوان، مسلطة الضوء على أبعاده الجمالية واللغوية.
كما أضفت الفقرات الموسيقية التي تخللت الأمسية لحظات وجدانية حالمة، أعادت الحضور إلى زمن الأغنية المغربية العصرية الجميلة، زمن الرواد، حيث تفاعل الجمهور بشكل لافت مع الأغاني التي قدمتها الفرقة الموسيقية، وصفق الحاضرون بحرارة لأغنية “عطشانة” للفنانة بهيجة إدريس، إلى جانب أغان مغربية وشرقية أخرى.
وشهدت التظاهرة تقديم شهادات مؤثرة من حياة الفنان حميد تهنية، استحضرت مساره في الجوانب التعليمية والرياضية والكشفية، قدمها كل من الأساتذة محمد كوزي، وعبد الرحمان السليماني، اللاعب الدولي السابق، وعبد المجيد الكوهن، القائد الكشفي، الذي وشح تهنية بوسام قائد تقديرا لدوره الفعال خلال فترة انخراطه في الحركة الكشفية.
وعلى هامش الحفل، تم تكريم الإعلامي عبد السلام الزروالي، والشاعرة أمينة لمريني، والزجال حسن الشيكي، اعترافا بإسهاماتهم في الحقل الثقافي والإبداعي.
وفي لحظة احتفالية جمعت بين المبدع ومتتبعيه، جرى توقيع الديوان، قبل أن تختتم الأمسية بباقة من الأغاني الغيوانية التي أداها حميد تهنية، المعروف في الوسط الفني كزجال وملحن ومطرب ومسرحي، إلى جانب إسهاماته الصحافية في عدد من المنابر الوطنية والجهوية، من بينها جريدة “صدى فاس”.