بقلم عزيزة فكري.
شهدت العاصمة المغربية الرباط، خلال الأيام الأخيرة، زيارة مميزة قامت بها السيدة الأولى لفرنسا بريجيت ماكرون، زوجة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في إطار تحركات دبلوماسية وثقافية تعكس متانة العلاقات بين المغرب وفرنسا.
الزيارة، التي لقيت اهتمامًا واسعًا على المستوى الإعلامي والشعبي، اتسمت بطابع إنساني وثقافي، حيث ظهرت السيدة الأولى في تفاعل مباشر مع عدد من المواطنات والفاعلات الجمعويات، كما التقطت صورًا تذكارية في أجواء عفوية تعكس دفء الاستقبال المغربي. وتُظهر هذه الزيارة رغبة واضحة في تعزيز الروابط بين الشعبين، بعيدًا عن الإطار الرسمي الصارم الذي يميز عادة الزيارات السياسية.
ورغم أن الزيارة لم تُعلن تفاصيلها الكاملة بشكل رسمي، إلا أنها تندرج ضمن دينامية التعاون الثنائي التي تشمل مجالات متعددة، من بينها التعليم، الثقافة، والعمل الاجتماعي، وهي مجالات توليها بريجيت ماكرون اهتمامًا خاصًا، خصوصًا في ما يتعلق بدعم الشباب والنساء.
كما تحمل هذه الزيارة دلالات رمزية قوية، إذ تعكس استمرار الحضور الفرنسي في المشهد الثقافي المغربي، في مقابل انفتاح المغرب على شراكاته الدولية، مع الحفاظ على خصوصيته وهويته. ويرى متابعون أن مثل هذه الزيارات غير الرسمية تساهم في تلطيف الأجواء السياسية وتعزيز “الدبلوماسية الناعمة” بين البلدين.
في المجمل، تؤكد زيارة زوجة الرئيس الفرنسي إلى الرباط أن العلاقات المغربية–الفرنسية لا تقتصر على المصالح السياسية والاقتصادية، بل تمتد لتشمل البعد الإنساني والثقافي، في مشهد يعكس عمق التاريخ المشترك وآفاق التعاون المستقبلي.


















