بقلم عزيزة فكري
تستعد مدينة سلا لاحتضان عرض مسرحي جديد يحمل عنوان “Brenda Returns – بريندا تعود”، من تأليف وإخراج الشاب أمين ساهل، أحد الوجوه الصاعدة في الساحة الفنية. العرض المرتقب، الذي سيُقدَّم بالمركب الفني والثقافي بتابريكت، يأتي ليؤكد دينامية الإبداع المسرحي المحلي، ويعكس طموح جيل جديد من الفنانين المغاربة في إعادة تشكيل الخشبة برؤى معاصرة.
أمين ساهل، ابن سلا، راكم مسارًا أكاديميًا وفنيًا مميزًا، حيث تابع دراسته بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي ISADAC، قبل أن يواصل تكوينه حاليًا في فرنسا. هذا التكوين المزدوج، بين المغرب وأوروبا، ينعكس بوضوح في اختياراته الفنية التي تمزج بين الحس المحلي والانفتاح على مدارس مسرحية مختلفة.
العمل المسرحي “بريندا تعود” يوحي، من خلال عنوانه وبوستره الفني، بطرح درامي إنساني يحتمل التوترات النفسية والاجتماعية، في قالب بصري معاصر يعتمد على الأداء الجماعي والتعبير الجسدي. ويبدو أن العرض يراهن على تقديم تجربة فنية تجمع بين العمق الدرامي والبعد الجمالي، في محاولة لملامسة قضايا الإنسان المعاصر بلغة مسرحية حديثة.
ويُنتظر أن يشكل هذا العرض محطة مهمة في مسار أمين ساهل، خاصة أنه يأتي في سياق حراك ثقافي يعرفه المغرب، حيث يبرز جيل جديد من المبدعين الذين يسعون إلى فرض بصمتهم داخل المشهد الفني. كما يعكس هذا العمل استمرار ارتباط الفنانين الشباب بجذورهم المحلية، رغم انفتاحهم على تجارب دولية، ما يمنح أعمالهم خصوصية وتميزًا.
عرض “بريندا تعود” ليس مجرد عمل مسرحي عابر، بل هو امتداد لمسار فني واعد، ورسالة تؤكد أن المسرح المغربي لا يزال قادرًا على التجدد، بفضل طاقات شابة تحمل رؤية، وتؤمن بأن الخشبة فضاء للتعبير، للطرح، ولإعادة التفكير في الذات والمجتمع.


















