حل المنتخب الوطني، أول أمس الثلاثاء بمدينة هيوستن الأمريكية، قادما من مدينة مونتيري المكسيكية، حيث حقق تأهل كبيرا إلى دور ثمن النهائي، بعدما تخطى عقبة المنتخب الهولندي بالضربات الترجيحية.
وبناشرة بعد الوصول، بدأ الفريق الوطني مرحلة الإعداد الأخيرة لمواجهة المنتخب الكندي، المقررة السبت المقبل ضمن منافسات دور ثمن نهائي كأس العالم، في لقاء يطمح من خلاله أسود الأطلس إلى مواصلة كتابة فصل جديد من الإنجاز.
واستغل الطاقم التقني الساعات التي أعقبت الانتصار المثير على هولندا لمنح اللاعبين جرعة استشفائية، إذ خاضت العناصر الوطنية صباح الثلاثاء حصة داخل القاعة الرياضية بمقر الإقامة، خصصت لاستعادة العافية والتخلص من آثار المجهود البدني الكبير الذي فرضته المواجهة الماراثونية أمام “الطواحين”. كما أشرف الطاقم الطبي على برنامج علاجي متكامل تضمن جلسات تدليك وعلاجات خاصة، بهدف تجهيز جميع اللاعبين بدنيا قبل السفر وتفادي أي انعكاسات للإرهاق الناتج عن الرحلة الجوية الطويلة.
وسيخوض اللاعبون سلسلة من الحصص التدريبية تحت قيادة الناخب الوطني محمد وهبي، الذي يسعى إلى استعادة الجاهزية البدنية والانسجام التكتيكي، قبل وضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة الأساسية التي ستخوض المباراة المرتقبة.
وتلقى الطاقم التقني الوطني دفعة معنوية إضافية بعد الاطمئنان على الحالة الصحية للمدافع شادي رياض، الذي أثارت إصابته خلال مواجهة هولندا بعض المخاوف عقب اضطراره إلى مغادرة أرضية الملعب في الشوط الثاني، ليحل محله أنس صلاح الدين. غير أن الفحوصات أكدت أن الإصابة لا تدعو إلى القلق، وأن اللاعب سيخضع لبرنامج استشفائي قصير قبل العودة إلى التدريبات الجماعية، على أن يكون حاضرا في الحصة المقررة يومه الخميس، ما يجعله مرشحا بقوة للمشاركة أمام كندا.
ويخوض المنتخب المغربي هذا الموعد بمعنويات مرتفعة بعدما انتزع بطاقة التأهل إلى دور ثمن النهائي إثر فوز مثير على هولندا بضربات الترجيح (3 – 2)، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1 – 1)، في مباراة أظهر خلالها اللاعبون شخصية قوية وقدرة كبيرة على العودة في النتيجة والصمود حتى اللحظات الأخيرة.
وكان المنتخب الهولندي قد افتتح التسجيل عبر كودي خاكبو في الدقيقة الثانية والسبعين، قبل أن يعيد عيسى ديوب المغرب إلى أجواء اللقاء برأسية قاتلة في الوقت بدل الضائع. قبل أن تبتسم الضربات الترجيحية في النهاية لأسود الأطلس، بعدما تألق الحارس ياسين بونو في التصدي للتسديدة الخامسة لكريسنسيو سامرفيل، فيما تكفل إسماعيل الصيباري بتسجيل التسديدة الحاسمة التي منحت المغرب بطاقة العبور.
وعقب نهاية المباراة، أكد الناخب الوطني محمد وهبي أن فريقه استحق التأهل، مشيرا إلى أن لاعبيه فرضوا سيطرتهم على مجريات اللقاء وخلقوا العديد من الفرص، معتبرا أن مباريات الأدوار الإقصائية تحسم أحيانا بتفاصيل صغيرة، وأن المنتخب المغربي أظهر الهدوء والنضج اللازمين لتجاوز اختبار صعب أمام أحد أبرز المنتخبات الأوروبية.
ولم يقتصر صدى الإنجاز على الأوساط المغربية، إذ أشاد النجم الهولندي السابق رود خوليت بما قدمه المنتخب المغربي، معترفا بأن أسود الأطلس كانوا الطرف الأفضل، خاصة خلال الشوط الثاني والوقت الإضافي، مؤكدا أن هولندا لم تكن تستحق الخروج فائزة بالمباراة.
ويحمل الانتصار على هولندا أكثر من دلالة، إذ منح المغرب فرصة للثأر من خسارته الوحيدة أمام “الطواحين” في نهائيات كأس العالم، والتي تعود إلى نسخة الولايات المتحدة سنة 1994، كما جدد الموعد مع المنتخب الكندي، الذي سبق لأسود الأطلس التغلب عليه في دور المجموعات بمونديال قطر 2022. ابراهيم العماري
بعد الأداء البطولي أمام هولندا : الاستشفاء أولا ثم التركيز على مواجهة كندا


















