عاشت عدة مدن مغربية، إلى جانب تجمعات أفراد الجالية في الولايات المتحدة وقطر والكويت، ليلة الأربعاء إلى الخميس، أجواء احتفالية كبيرة عقب تأهل المنتخب الوطني إلى الدور المقبل من نهائيات كأس العالم 2026، بعد فوزه المثير على نظيره الهايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين، في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة.
ففي الدار البيضاء، بدأت أجواء الحماس قبل ساعات من انطلاق المباراة، حيث امتلأت مقاهي المعاريف والمطاعم الشعبية بدرب السلطان وفضاءات كورنيش عين الذياب بالمشجعين، فيما تحولت حديقة الجامعة العربية إلى فضاء مفتوح لمتابعة اللقاء. ومع صافرة النهاية، خرجت الجماهير إلى الساحات والشوارع الرئيسية، مرددة الأهازيج الوطنية وسط أبواق السيارات والزغاريد.
وعاشت الرباط ليلة كروية خاصة، إذ جابت السيارات المزينة بالأعلام الوطنية شارع محمد الخامس وعددا من المحاور الرئيسية، بينما امتدت مظاهر الاحتفال في فاس من أزقة المدينة العتيقة إلى باب بوجلود ومقاهي شارع الحسن الثاني وأحياء زواغة وبن دباب، حيث اجتمعت العائلات والشباب والأطفال حول العلم الوطني. وفي وجدة، شهدت المقاهي والفضاءات العامة توافدا مكثفا للمشجعين قبل بداية اللقاء، في أجواء طبعتها اللمة العائلية ولقاءات الأصدقاء.
وبعد نهاية المباراة، غصت ساحة روما وشارع محمد الخامس بحشود المواطنين ومواكب السيارات، فيما احتفل الأنصار المتوشحون بالأعلام الوطنية بالأداء الذي قدمته العناصر المغربية. وفي بني ملال، خرجت أعداد كبيرة من المواطنين إلى ساحة المسيرة وشارع محمد الخامس، مرددين الشعارات والهتافات المشيدة بأسود الأطلس، بينما تحولت المقاهي التي احتضنت متابعة المباراة إلى فضاءات للاحتفال، خاصة بعد العودة القوية للمنتخب في النتيجة.
وامتدت أجواء الفرح إلى الأقاليم الجنوبية، حيث شهدت العيون تجمعات في شوارع محمد السادس ومكة والقيروان ومحيط ساحة المشور، فيما احتفل سكان الداخلة بساحة الحسن الثاني والكورنيش، وخرج مشجعو كلميم إلى ساحة القسم لمواصلة الاحتفال بالتأهل.
وخارج المغرب، عاشت الجالية المغربية بالولايات المتحدة أجواء مماثلة، خاصة في أتلانتا التي احتضنت المباراة، إلى جانب واشنطن ونيويورك وبوسطن وأورلاندو.
ففي محيط ملعب أتلانتا، تواصلت الاحتفالات بعد صافرة النهاية، فيما شهدت منطقة ألكسندريا بولاية فيرجينيا تجمعات لمتابعة اللقاء أعقبتها هتافات وأغان وطنية. كما جدد مغاربة نيويورك موعدهم مع ساحة تايمز سكوير للاحتفال بهذا الإنجاز.
وفي الدوحة، لم يمنع التوقيت المتأخر للمباراة أفراد الجالية المغربية من التوافد إلى المقاهي والمطاعم لمتابعة أطوارها، قبل أن تنطلق الاحتفالات عقب تأكيد الفوز. وعاشت الجالية المغربية بالكويت بدورها لحظات مماثلة، حيث تابع المشجعون اللقاء مرتدين قمصان المنتخب الوطني، ورددوا أهازيج النصر تعبيرا عن اعتزازهم بالتأهل. وأجمع المشجعون داخل المملكة وخارجها على أن النتائج التي يحققها المنتخب الوطني تعكس ثمار العمل المتواصل في التكوين والبنيات التحتية، مع استحضار الدور الذي تضطلع به أكاديمية محمد السادس لكرة القدم في إعداد جيل قادر على المنافسة في أكبر المحافل الدولية، في انتظار تحديات جديدة يأمل المغاربة أن يواصل خلالها أسود الأطلس كتابة فصل جديد من تاريخ الكرة الوطنية. الاتحاد الاشتراكي
فرحة مغربية عابرة للقارات لتأهل الفريق الوطني إلى الدور الثاني

















