بقلم: آية الأجراوي
رسم نجم الراب المغربي مسلم ملامح ليلة استثنائية على منصة الدورة الرابعة عشرة من مهرجان تيميزار للفضة بمدينة تيزنيت، بعدما أمتع آلاف الحاضرين بعرض فني امتزجت فيه قوة الكلمة بوهج الموسيقى، ليوقع واحدة من أبرز سهرات المهرجان وأكثرها تفاعلاً.
ويُنظر إلى مسلم من طرف شريحة واسعة من جمهوره باعتباره سفيرًا للأغنية الهادفة، لما تحمله أعماله من مضامين إنسانية واجتماعية تعكس هموم الناس، وتطرح قضايا الواقع بلغة صادقة وأسلوب فني متميز، وهو ما منحه مكانة خاصة داخل الساحة الفنية المغربية.
ومنذ لحظة صعوده إلى خشبة المسرح، استقبلته الجماهير بحفاوة كبيرة، لتتحول السهرة إلى لوحة نابضة بالحماس، حيث ردد آلاف الحاضرين كلمات أغانيه بصوت واحد، في مشهد جسد قوة الرابط الذي يجمعه بجمهوره، والذي بُني على سنوات من الصدق والوفاء للكلمة الراقية.
ولم يقتصر حضوره على تقديم وصلاته الغنائية، بل نجح في خلق تواصل مباشر مع الجمهور، من خلال تفاعل عفوي وحضور مسرحي قوي، جعل الحاضرين يعيشون تفاصيل الأمسية بكل مشاعرها، وسط أجواء امتزج فيها الشغف بالموسيقى مع رسائل الأمل والوعي التي تميز أعماله.
وخلال السهرة، قدم مسلم مجموعة من أبرز أغانيه التي صنعت اسمه في الساحة الفنية، مؤكداً أن استمراره في صدارة مشهد الراب المغربي لا يعود فقط إلى جماهيريته الواسعة، بل إلى حفاظه على هوية فنية متفردة، تقوم على قوة النص، وصدق الإحساس، وأداء يلامس وجدان المستمع.
وعرفت الأمسية حضورًا جماهيريًا مكثفًا من مختلف الأعمار، حيث حرص الحاضرون على توثيق أجمل لحظاتها بالصور ومقاطع الفيديو، التي انتشرت بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، في انعكاس واضح للإقبال الكبير الذي حظيت به السهرة، وللمكانة التي يحتلها مسلم لدى جمهوره.
وتندرج هذه المشاركة ضمن البرنامج الفني للدورة الرابعة عشرة من مهرجان تيميزار للفضة، الذي يواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز المواعيد الثقافية بالمغرب، من خلال الجمع بين تثمين التراث المحلي واستضافة نخبة من الفنانين المغاربة، بما يعزز الحركية الثقافية والفنية بمدينة تيزنيت.
واختتم مسلم سهرته وسط تصفيقات مدوية وهتافات متواصلة من آلاف الحاضرين، في مشهد عكس حجم المحبة والتقدير الذي يحظى به. وأكدت هذه الأمسية، مرة أخرى، أن حضوره على خشبة المسرح يتجاوز حدود الأداء الغنائي، ليصبح تجربة فنية وإنسانية متكاملة، عنوانها الكلمة الصادقة، والالتزام، والتواصل الحقيقي مع الجمهور، وهي مقومات رسخت مكانته كأحد أبرز نجوم الراب المغربي

















