بقلم محمد مريزيقى : كاتب، مؤرخ ، وباحت
عرف الأدهم ابن عسقلة في العهد العباسي كلص كبير ، وهو على فراش المرض ، يعيش آخر أنفاسه، ترك وصية لأتباعه من اللصوص: ” لا تسرقوا إمرأة ولا جارا ولا نبيلا ولا فقيرا، وإذا سرقتم بيتا فاسرقوا نصفه واتركوا النصف الآخر ليعتاش عليه أهله ولا تكونوا من الأنذال”
السؤال هو : هل خان اللصوص نصيحة كبيرهم من بعده ؟
سؤال لازال عالقا رغم مرور الزمن. لكن هاهو اليوم يأتي بعضا من الجواب من زمرة من الفرقشية والشناقة والشلهبية وممن باعوا ضمائرهم بأبخس ثمن ، يتصرفون بلا خوف ولا حسيب ولا رقيب أكثر مما فعله أتباع الأدهم ابن عسقلة في شعبهم . لقد فاق عبتهم وخبثهم وشجعهم وطمعهم في الجاه والمال كل التوقعات .
فإلا متى ستستمر هذه الزمرة في فعلتها، تعثو في الأرض فسادا، تسيء إلى البلاد وتقهر العباد ؟


















