إن الشيء الذي لا يمكن أن يختلف فيه اثنان هو أن الجزائر قطعت علاقتها مع فرنسا بسبب اعتراف هذه الأخيرة بمغربية الصحراء. وقد اتخذت عدة إجراءات كأدوات ضغط من أجل أن تتراجع فرنسا عن موقفها، ولكن بعد شد وجذب، عادت العلاقات الدبلوماسية بين فرنسا والجزائر بعودة السفير الفرنسي إلى الجزائر، وزيارة وزير العدل والوزيرة المنتدبة لدى وزارة الجيوش، دون أن تتمكن الجزائر من فرض أي شرط على فرنسا. بل أكثر من ذلك، فتحت فرنسا ملفا لم يكن بالحسبان، حيث صرح وزير العدل الفرنسي بأن المافيا المسؤولة عن تجارة المخدرات والكوكايين في الجزائر وفرنسا هي مافيا جزائرية، وطالب السلطات الجزائرية بمزيد من التنسيق من أجل تفكيكها.
تتجلى رمزية هذا الملف في كون الآلة الإعلامية الجزائرية تبني هجومها على المغرب وكأنه مصدر تهريب المخدرات و و ترويجها في الجزائر فرنسا ، بينما المافيا موجودة في الداخل الجزائري حسب السلطات الفرنسية ، وقد يكون متورطا فيها سياسيون وقادة عسكريون يحاولون توجيه الانتباه نحو المغرب.
لكن الصدمة الكبرى هي أنه بالتزامن مع هذه الزيارات، التقى وزير الخارجية المغربي بنظيره الفرنسي، الذي جدد موقف بلاده الداعم لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
Wake up
















