عزيز باكوش
في رواية – كيلمتر صفر – للكاتبة اليابانية – مود أنكاوا – تعيش مايل حياة محمومة وقلقة في باريس، لا تترك لها أي وقت للراحة. لكن عندما طلبت منها صديقتها المقرّبة رومان أن تسدي إليها خدمة مصيرية، قبلت مكرهة أن تسافر إلى النيبال، حيث ستعيش وهي ترتقي جبال الأنابورنا الشاهقة، مغامرات مثيرة ولقاءات رائعة ستعلّمها أسرار السعادة العميقة، وتسمح لها بأن تغيّر حياتها.”
في ملامسة نقدية أولى لهذا المتن الروائي نجده يشتغل على خطاب تحفيزي واضح، يمزج بين السرد الروائي وأدبيات التنمية الذاتية. فكرة “الكيلومتر صفر” جذابة من حيث رمزيتها (البداية الدائمة)، لكنها ليست جديدة، إذ تحيل إلى أطروحات متكررة حول “العيش في اللحظة” و”إعادة اكتشاف الذات”.
باقتضاب وتركيز شديدين ” نص ملهم وسلس، نجده أقرب إلى الأدب الوظيفي منه إلى الأدب العميق الذي يراهن على التعقيد الجمالي والإنساني.”
قوته تكمن في بساطته وقدرته على الإغراء بالسفر الداخلي عبر رحلة خارجية (من باريس إلى النيبال)، وهو بناء كلاسيكي ناجح في هذا النوع من الروايات. غير أن لغته تميل أحياناً إلى التعميم والوعظ،ما قد يضعف عمق التجربة الأدبية لصالح الرسالة المباشرة.
” نرافق الكاتبة مود انكاوا في رحلتها الكاشفة، ونتعلّم بدورنا، خطوة تلو أخرى، كيف نتحرّر من مخاوفنا وعوائقنا ومعتقداتنا البالية، لنصغي إلى نبضنا الداخلي، وننفتح على العالم، ونغيّر علاقتنا بالناس من حولنا.”
لنفتح إذا هذا الكتاب، ولنقف في الكيلومتر صفر وندع دروس الحياة التي تقدّمها لنا الكاتبة على مدار هذه الرواية ترشدنا وتلهمنا، لنلعب كل منا دوره على أفضل وجه، ونؤدي السيمفونية الرائعة التي هي حياتنا.”
دبي أبريل 2026

مود أنكاوا في – كيلومتر صفر – السعادة لا تكمن في الكيلومتر النهائي الذي لن يوجد أبدا















