د. عزيز زروقي
هي فترات احتكاك الشباب المغربي بالسينمائيين الأجانب، التي اعتبرت مرحلة ظهور الفاعل السينمائي الوطني. لقد ظهر فيلم “الابن العاق” للمخرج محمد عصفور الذي أنتج سنة 1958م، وبعده فيلم “صديقتنا المدرسة” الذي أنتج سنة 1956م لمخرجه العربي بناني، وفيلم “من لحم وفولاذ” الذي أنتج سنة 1959م للمخرج محمد عفيفي.
فماذا عن فيلم “الابن العاق”؟
– فيلم: “الابن العاق” للمخرج محمد عصفور الذي أنتج سنة 1958م، تلقى الابن العاق دروس الانحراف، منذ نعومة أظافره وذلك بسب إهمال تربيته من طرف والديه. ليصبح هذا الابن خطيرا وهمه الوحيد هو الحصول على المال. ستقوده سلوكاته المنحرفة إلى ارتكاب الجريمة.
1-مرحلة الستينات: شهدت هذه الفترة ظهور أول فيلم مغربي قصير وأول فيلم طويل، لم تكن فترة سكون مطلق، بل ظهرت فيها عشرات الأفلام القصيرة التسجيلية والروائية. ويمكن تفسير هذه الوفرة في الأفلام القصيرة إلى الدور الذي كان منوطا “للمركز السينمائي” قبل ظهور التلفزة وانتشارها بالمغرب، (تغطية جميع الأنشطة الرسمية للدولة المغربية عن طريق إعداد نشرة مصورة أسبوعية تقدم في جميع القاعات السينمائية بالبلاد، وعن طريق إنجاز أفلام قصيرة حول موضوعات دعائية أو تربوية). الشيء الذي مكن بعض السينمائيين العاملين في هذا المجال من إنجاز أفلام يعبرون فيها عن أنفسهم، وعن تصورهم للعمل السينمائي بالمغرب. هكذا ظهرت أعمال سينمائية قصيرة متميزة، وصلت إلى 78 فيلما بنسبة 5 أفلام في السنة؛ من بينها: “عودة إلى النبع” الذي أنتج سنة 1963م للمخرج عبد العزيز الرمضاني، و”الحياة والكفاح” للمخرجين محمد التازي وأحمد المسناوي الذي أنتج سنة 1968م، وفيلم ” عندما يثمر النخيل” الذي أنتج سنة 1968م، الذي أخرجه عبد العزيز رمضاني والعربي بناني. وفيلم “شمس الربيع” للمخرج لطيف لحلو الذي أنتج سنة 1969م. كانوا كلهم من إنتاج “المركز السينمائي المغربي”، وقد حث على إنتاجهم لتمثيل المغرب في المهرجانات؛” أيام قرطاج السينمائية” بتونس، و”مهرجان سينما البحر الأبيض المتوسط ” بطنجة سنة 1968م، ثم “مهرجان الرباط” سنة 1969م. أما الروبرتاجات المصورة فبلغت 76 فيلما، تناولت المواضيع التالية؛ الاصلاح الزراعي – التعليم – الصحة – القوات المسلحة الملكية – الماء الصالح للشرب – الفلكلور المغربي – المكتب الوطني للسكك الحديدية – الموانئ … كما تناولت الروبرتاجات الوثائقية الأنشطة والزيارات الرسمية لصاحب الجلالة المغفور له محمد الخامس، ثم وريث عرشه جلالة الملك الحسن الثاني، وكذا الاحتفالات والمناسبات الوطنية.
ستكون البداية مثقلة بالمصاعب التي عادة ما تصاحب إنتاج الأفلام الأولى، كشريط ” الحياة كفاح” الذي سيسجل الإقلاع الرسمي للسينما المغربية، وبعده أفلام أخرى.
-فيلم: “الحياة كفاح” الذي أنتج سنة1968 م، من إخراج محمد التازي وأحمد المسناوي بعد نجاحهما المتفاوت في أفلام وثائقية خاضا غمار تجربة فيلم روائي طويل ظلت أبعد ما يكون عن الاكتمال، لذلك ستأتي النتيجة هي هذا الشريط المهلهل شكلا ومضمونا، والذي جاء يحمل فوق ذلك بصمات الميلودراما المصرية بتركيزه على شخصية المطرب عبدالوهاب الدكالي، والبطل الفتوّة المصارع الحاج فنان، إلى جانب توابل وطنية أخرى أسيئ خلطها؛ (حب، جريمة، تحقيق، إلخ…)، وذلك بالرغم من المجهود البارز المبذول في التصوير لمحمد عبدالرحمان التازي، وكتابة الحوار المسرحي للراحل عبد الصمد الكنفاوي.
–فيلم: “عندما يثمر النخيل”، الذي أنتج سنة 1968م للمخرجان: عبد العزيز الرمضاني والعربي بنابي موضوع قديم أبدعت فيه سينما الحماية العديد من الأفلام المتدنية المستوى بسبب نظرتها الفوقية ونزعتها الفلكلورية. وهو موضوع الحياة القبلية على تخوم الصحراء وما تزخر به من صراعات بين العشائر المتجاورة للأسباب التافهة التي نعرفها: (نزاعات حول الحدود أو منابع الماء أو أماكن الرعي إلخ). اللمسة النوعية التي أضافها المخرجان في هذه التجربة هي التبشير عند نهاية الفيلم، بجيل جديد يحمل روحا بنّاءة وإرادة طيبة يتعالى بها على أسباب التوتر والصراع.
-فيلم: “شمس الربيع” الذي أنتج سنة 1969م، للمخرج لطيف لحلو، تصوير لحظة انتقال إنسان البادية بسذاجته للعيش في مدينة الدار البيضاء. مع ما يتضمنه ذلك الانتقال من رجّات نفسية وعاطفية تجهز على أحلامه، وتبدّد مطامحه مهما تناهت في الصغر، وتدفع به نحو مصير مجهول وغير محسوب العواقب.
أمكنني القول أن أفلام الستينات، فضلا عن قلّتها العددية، لم تسجل أية إضافة متميزة يمكنها أن تمهّد الطريق أمام قاطرة السينما الوطنية، التي ظلت لا تكاد تبْرح مكانها متردِّدة بين التقليد وإعادة الإنتاج، وبالتالي غير قادرة على تجاوز نقطة البداية.
2-فترة السبعينات: عرف المغرب فيها إنتاج 16 فيلما روائيا طويلا بالألوان. وقد طغى على السبعينات تقليد الميلودراما المصرية السائدة آنذاك، حيث يمكن أن نلمس ذلك عند عبد الإله المصباحي، في فيلمه الأول “الصمت اتجاه ممنوع” الذي أنتج سنة 1973م. كما تقلص الطابع التجاري في سينما هذه المرحلة، لكنه يحضر في سينما المصباحي أو في سينما جابر عصفور. كما نجد خطا مغايرا عند سهيل بن بركة الذي غلب على أفلامه الطابع الفكري والسياسي. نلمس ذلك في فيلميه “ألف يدو يد” و “حرب البترول لن تقع” بالإضافة إلى اعتماد تقنيات أعمال كبيرة خاصة الروائية كما في فيلمه “عرس الدم” الذي أنتج سنة 1977م.
الملاحظ في هذه الفترة لجوء أغلب المخرجين إلى العمل التعاوني الجماعي في إخراج أفلامهم، يظهر ذلك جليا في فيلم “رماد الزربية” الذي اشتغل فيه السينمائي؛ محمد الركاب، سعد الشرايبي، عبد القادر لقطع، مصطفى الدرقاوي، محمد عبد الكريم الدرقاوي، نورالدين كونجار، العربي بلعكاف. إلا أن هذا العمل اعترته مجموعة من المشاكل أثرت على مردودية الفيلم، وجعلت العمل الجماعي غير مجد ولن يسهم في حل المعضلة الانتاجية، حيث ظل العديد يعتمد على نفسه وشركته في إنتاج أفلامه، وفيما يلي جدولين يوضحان مصدر إنتاج الفيلم الروائي المغربي الطويل مرحلة السبعينات:
-جدول يمثل الأفلام الروائية الطويلة التي أنتجها المخرجون بواسطة شركاتهم أو من خلال تعاونهم مع شركات أخرى غير المركز السينمائي المغربي 1970-1980م
| السنة | عنوان الفيلم | المخرح | مصدر الإنتاج | ملاحظات |
| 1970م | الكنز المرصود | محمد عصفور | عصفور فيلم | سيناريو وحوار وتصوير وإخراج |
| 1970م | وشمة | حميد بناني | سيكما 3 | سيناريو المخرج |
| 1972م | ألف يد ويد | سهيل بن بركة | أورو مغرب فيلم | سيناريو الغير |
| 1973م | حرب البترول لن تقع | سهيل بن بركة | أورو مغرب فيلم وسينيتيلما | سيناريو المخرج بمساعدة الغير |
| 1974م | الصمت اتجاه ممنوح | عبد الإله المصباحي | عبد الإله المصباحي | سيناريو وحوار المخرج |
| 1974م | أحداث بدون دلالة | مصطفى الدرقاوي | بسمة إنتاج | سيناريو وحوار وتركيب المخرج |
| 1974م | غدا ان تتبدل الأرض | عبد الإله المصباحي | عبد الإله المصباحي ومحمد السدراوي | سيناريو وحوار وتركيب المخرج |
| 1976م | الضوء الأخضر | عبد الإله المصباحي | عبد الإله المصباحي ومؤسستا :الخيالة الليبية والساتباك التونسية | سيناريو وحوار المخرج |
| 1977م | أين تخبئون الشمس؟ | عبد الإله المصباحي | عبد الإله المصباحي | سيناريو وإخراج الغير |
| 1978م | أليام أليام | أحمد المعنوني | ربيع فيلم | سيناريو وتصوير المخرج |
إذا كانت أفلام السبعينات من إنتاج مخرجيها أو بواسطة شركاتهم، أو من خلال تعاونهم مع شركات أخرى، فماذا عن الأفلام التي كانت من إخراج المركز السينمائي؟
-جدول يوضح مساهمة المركز السينمائي المغربي في الإنتاج من 1970– 1980م
| السنة | عنوان الفيلم | المخرج | مصدر الإنتاج | ملاحظات |
| 1975م | الشركي أو الصمت العنيف | مومن السميحي | ألف فيلم و م-س-م | سيناريو المخرج |
| 1976م | رماد الزربية | إنجاز جماعي | بسمة وم-س-م | سيناريو المخرج |
| 1977م | عرس الدم | سهيل بن بركة | أورو مغرب فيلم وم- س- م | سيناريو الغير |
| 1978م | جرحة في الحائط | جيلالي فرحاتي | كمال فيلم و م-س- م | سيناريو الغير |
| 1979م | القنفودي | نبيل لحلو | لوكوس فيلم و م – س – م | سيناريو وتمثيل المخرج |
| 1980م | السراب | أحمد البوعناني | م – س – م | سيناريو وحوار ومونطاج المخرج |
فماذا عن فيلمي: “أحداث بلا دلالة” و” القنفودي”؟
-فيلم: “أحداث بلا دلالة” الذي أنتج سنة 1974م، للمخرج مصطفى الدرقاوي يحكي قصة سينمائي شاب يكون شاهدا على جريمة قتل وقعت أثناء تصويره لإحدى اللقطات قرب الميناء، الشيء الذي سيشعره بمسؤولية البحث عن الجاني والتحري في دوافع ارتكابه لجريمته. ثم يكون ذلك منطلقا للتأمل في وضعه الخاص كمواطن وكفنان في بيئة لا تقيم وزنا للقيم الإنسانية. وبالتالي مناسبة لبروز وعي المثقف وتساؤله عن دوره في المجتمع. وبسبب ما طبع هذا الفيلم من ضعف تقني والتباس في القصة والسرد، لم يوفق في إبلاغ فكرته، وسقط في التجريب والغموض. كما أنه لن يسلم بدوره من المنع أو التضييق الذي طاله بحيث لم تتح مشاهدته إلا للقليل من المهتمين.
-فيلم: “القنفودي” الذي أنتج سنة 1978م، لمخرجه نبيل لحلو، أنشودتنا المفضلة في الصبا، وأنشودة القنفوذي المفضلة يرددها دائما : “آجرادة مالحة – فين كنتي سارحة – في جنان الصالحة – آش كليتي واش شربتي – غير التفّاح والنفّاح – والقاضي يابو مفتاح…إلخ”. فبعد أن لم يعد الفن المسرحي قادرا على استيعاب أحلام هذا المسرحي الطليعي، نقل مجال حلمه إلى الشاشة الكبيرة من خلال قصة جديرة بالخيال العلمي أو حكايات الجدات. يستيقظ القنفودي ذات صباح على ثروة هائلة كسبها في يناصيب الفقراء المنظم من طرف السويديين، مما يحدث انقلابا في حياة هذا الفنان، ويؤجج حيرته. استحق أن يحصل به على جائزة “لجنة التحكيم” وجائزة “العمل الأول” بمهرجان القاهرة.
3-مرحلة الثمانينات: فترة القرن العشرين الأكثر خصوبة من حيث الانتاج الكمي بالنسبة للفيلوموغرافيا الروائية المغربية. إذ بلغ العدد 30 فيلما روائيا طويلا من سنة 1980م إلى سنة 1989م، وهذا رقم يمثل %,1843 من الفيلمغرافيا الوطنية ككل، والتي تضم 88 فيلما إلى غاية سنة 1996م. إضافة إلى عدد كبير من الأفلام القصيرة ومتوسطة الطول، وقد حملت هذه الأفلام الثمانية والثلاثون توقيع واحد وثلاثين مخرجا، أي بنسبة فيلم واحد لكل مخرج. وذلك راجع إلى نظام الدعم الذي قدمته الحكومة، والذي لم يهتم بالكيف بقدر ما اهتم بالكم. أهم هذه الأفلام فيلم “السراب” لأحمد البوعناني الذي أنتج سنة 1980م، وفيلم “الحال” الذي أنتج سنة 1981م لأحمد البوعناني، وفيلم “44 أو أسطورة الليل” الذي أنتج سنة 1981م لمومن السميحي، وفيلم “أموك” الذي أنتج سنة 1982م للحسن المفتي، و”حلاق درب الفقراء” الذي أنتج سنة 1982م لمحمد الركاب.
هنا وقع اختياري على نموذجين لفترة الثمانينات وهما:
–فيلم: “معركة أنوال ” الذي أنتج سنة 1982م للمخرج محمد العلوي، إحياء التاريخ المجيد والنضالي لشمال المغرب، فموضوع الفيلم يظهر بعنف ودقة الأحداث المكتملة بواسطة تركيب مونتاج حاذق وتعليق يمنع الحيوية للصورة الجامدة، حيث تم استحضار القائد عبد الكريم الخطابي وبعض وقائع حرب الريف.
– فيلم: “بامو” الذي أنتج سنة 1983م لمخرجه إدريس المريني، تدور أحداثه التاريخية والاجتماعية و الرومانسية خلال عهد الحماية الفرنسية على المغرب، عبر قصة يرويها لنا الرواي بامو حول الإخلاص و الحب الكبير بين زوجين، ووقوفهما في وجه العوائق والحواجز التي تقف أمام علاقتهما.
4-مرحلة التسعينات: شهدت السنوات الست الأولى من التسعينات مؤشرات تبشر ببعض التحولات الإيجابية على المستويين الكمي والنوعي، بالنسبة للسينما المغربية والسينمائيين المغاربة مع بعض الحالات التي ما زالت تكبو بين الحين والآخر بهذه السينما كبوات تتراجع بها إلى عهود البداية. فعلى المستوى الكمي ظلت الوتيرة الإنتاجية مرتفعة، بالنسبة للأفلام الروائية الطويلة كما كانت عليه تقريبا في الثمانينات، إذ أنجز 29 شريطا في ظرف ست سنوات بمعدل سنوي يقارب خمسة أفلام، كما تجاوزت حصيلة الفيلم القصير30 فيلما. وقد تميزت هذه المرحلة بعدة عوامل أجملها في؛
-الرفع من مبلغ المنحة من جهة والاستعانة بمخرجين أجانب من جهة ثانية. في فيلم “باديس” مثلت دور البطولة الإسبانية (ماربيل فيردو) Maribel Verdu.
-تحسن نسبي على مستوى البنى التحتية للصناعة السينمائية بالمغرب.
-على مستوى المضمون تلامس عن قرب هموم الشعب المغربي وتبحث عن سينما وطنية. كأفلام؛ “الطفولة المغتصبة” لحكيم نوري، و”ياريت” لحسن بنجلون، و”صلاة الغائب” لحميد بناني….
-التخصص فحتى إن ظل المخرج المغربي هو كاتب السيناريو في كثير من الحالات، فإنه في أخرى أسندت صياغة السيناريو والحوار إلى ذويهما كما حدث في فيلم “باديس” لمحمد عبد الرحمان التازي، وفيلم “شاطئ الأطفال الضائعين” للجيلالي فرحاتي، وفيلم “البحث عن زوج امرأتي” لمحمد عبد الرحمان التازي.
-الموزع المغربي إذ برز وعي واقتناع لدى بعض الموزعين المغاربة وأرباب القاعات بالجانب الإبداعي لدى المخرجين المغاربة، فبدأوا يقبلون على برمجة الأفلام المغربية الحديثة الإنتاج، ولأسابيع طويلة في عدد كبير من القاعات بالمدن المغربية، كما بدأوا يحضرون المهرجانات لانتقاء أجود وأحدث الأفلام العربية والدولية. وفي نفس التوجه الاحترافي ظهر المنتج المغربي المتخصص الذي يقبل على إنتاج الفيلم المغربي من أوله إلى آخره.
أخلص أخيرا إلى واحد من أهم السمات التي ميزت منتصف التسعينات على مستوى العنصر البشري السينمائي المغربي المخرج تحديدا، ألا وهو حقن هذا العنصر بدم جديد من المخرجين الشباب إلى غاية انعقاد المهرجان الوطني الرابع بطنجة دجنبر 1995م. في إطار هذا التفاعل حاول المخرجون الشباب الذين سيمثلون سينما “الحساسية الجديدة” أن يبدعوا واقعا مغايرا لما أحجمت سينما السبعينات عن تقديمه، مزودين باندفاع مغامر وحماسة لا حد لها، لتحقيق مطامحهم من خلال إنتاج يتحدى منظر البرانس الواسعة وعيون النساء المحجبات. إذ يمكن ملامسة بعض من هذه الحساسية الجديدة في أفلام كل من:
–فيلم: “أوشتام” الذي أنتج سنة 1997م لمخرجه محمد إسماعيل، هو صراع بين القوى الوطنية وجبروت الحماية وأزلامه من الخونة المتعاونين ضدا على مصلحة العباد والبلاد، في قصة درامية بدت أقل أهمية وإثارة للحس الإبداعي والتخيلي لأصحاب العمل.
-فيلم: “المقاوم المجهول” الذي أنتج سنة 1995م للمخرج لعربي بناني، يروي الفيلم مرحلة من مراحل تاريخ المقاومة الوطنية، خصوصا تلك التي تلت نفي المغفور له جلالة الملك محمد السادس.
-فيلم: “أصدقاء الأمس” الذي أنتج سنة 1998م لمخرجه حسن بنجلون، حكاية نعيش من خلالها إحدى مراحل تاريخنا المعاصر، مرحلة تدفعنا إلى التفكير في واقعنا الحالي والمستقبلي. إنها نظرة إلى الماضي القريب لأخد العبرة وإعادة الاعتبار لأناس دافعوا بشجاعة ونكران الذات وشهامة عن وطنهم ضد الانتهازيين.
في هذا الصدد يمكن أن نصنف المخرجين المغاربة في عهد الاستقلال إلى أربعة أجيال أحددها؛ كالآتي:
-الجيل الأول: ممثلا بمحمد عصفور من خلال فيلمه: “الإبن العاق”.
-الجيل الثاني: ممثلا محمد الركاب من خلال فيلمه: “حلاق درب الفقراء”.
-الجيل الثالث: يمثله جيلالي فرحاتي بفيلمه:” شاطئ الأطفال الضائعين”.
-الجيل الرابع: يمثله كذلك مخرجو أفلام التسعينيات، أو ما يصطلح عليه بالمخرجين الجدد، أو المخرجين الشباب. لهم آفاق مختلفة هي التي تحكمت في اختياراتهم وتوجهاتهم الفكرية والفنية وساهمت في بلورة مشروعهم السينمائي، أدرج بعضها:
-الأندية السينمائية كأحمد الشريف الطريبق.
-تكوين خارج البلاد؛ مثل: نبيل عيوش، ونرجس النجار وليلى المراكشي.
-الممارسة المسرحية عبر التكوين والتمرس خارج وداخل أرض الوطن، كفوزي بنسعيد وعزيز السالمي.
















