عزيز زروقي
الأستاذة نجوى الشادلي.. قيادة تستحق التقدير، ومسار يفرض الاحترام
إن انتخاب الأستاذة نجوى الشادلي رئيسةً لمنتدى الشباب المغربي للثقافة والتنمية بتازة لم يكن وليد الصدفة، ولا مجرد اختيار عابر، بل هو اعتراف مستحق بمسار حافل بالعطاء، وتقدير لتجربة راكمت على امتداد سنوات رصيداً من العمل الجاد والحضور الفاعل والإسهام المتميز في الحقل الثقافي والتنموي.
لقد أثبتت الأستاذة نجوى الشادلي، من خلال حضورها الميداني وإسهاماتها المتواصلة، أن القيادة الحقيقية لا تُمنح بالألقاب، بل تُبنى بالمواقف، وتُرسَّخ بالعمل، وتُكتسب بالجدية والاستمرارية. فقد راكمت تجربة مهمة في تأطير الورشات، وتسيير الندوات واللقاءات، والمساهمة في تنشيط الفعل الثقافي، فضلاً عن تجربتها الأكاديمية التي تشكل رافداً أساسياً في صقل معارفها وتعزيز كفاءاتها.
إنها تجربة تؤكد أن الكفاءة حين تقترن بالطموح، والمعرفة حين تسندها الممارسة الميدانية، تصبحان أساساً لقيادة واعية قادرة على تحمل المسؤولية ورفع التحديات. ومن هذا المنطلق، فإن اختيار الأستاذة نجوى الشادلي لرئاسة المنتدى يعكس الثقة في مسارها، والتقدير لما راكمته من خبرة، والرهان على قدرتها على إعطاء دينامية جديدة للعمل الثقافي والتنموي، وتعزيز حضور الشباب في مسارات الإبداع والمشاركة الفاعلة.
إن الأستاذة نجوى الشادلي ليست مجرد اسم يتولى مسؤولية، بل هي تجربة تتحدث عنها سنوات من العمل، ومسار يجسد روح المبادرة والإصرار والإيمان برسالة الثقافة والتنمية. ومثل هذه الكفاءات تستحق التنويه والاحتفاء، لأنها تؤكد أن المرأة المغربية قادرة على الحضور بقوة في مواقع المسؤولية، وصناعة الأثر، وقيادة المبادرات التي تخدم المجتمع وتفتح آفاقاً أرحب أمام الأجيال الصاعدة.
ومن هذا المنبر، ندعو جميع الفاعلين الثقافيين والجمعويين، ومختلف مكونات المجتمع المدني، وكل الغيورين على الشأن الثقافي والتنموي، إلى تقديم التهنئة للأستاذة نجوى الشادلي، والاعتراف بمجهوداتها، والالتفاف حول تجربتها، ودعمها ومساندتها في هذه المرحلة الجديدة. فنجاح القيادات الجادة ليس مسؤولية فردية فحسب، بل هو مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود، وتوحيد المبادرات، وتوفير بيئة حاضنة للإبداع والعطاء. إن التهنئة الصادقة بداية، والدعم الفعلي ترجمة حقيقية للتقدير، والعمل المشترك هو السبيل إلى تحقيق الأهداف المنشودة.
هنيئاً للأستاذة نجوى الشادلي بهذه الثقة المستحقة، وهنيئاً لمنتدى الشباب المغربي للثقافة والتنمية بتازة بهذا الاختيار. نتمنى لها كامل التوفيق والسداد في مهامها الجديدة، وكلنا أمل في أن تشكل هذه المرحلة انطلاقة قوية نحو مزيد من التألق والإشعاع، وأن تفتح آفاقاً أوسع أمام الشباب والنساء للمشاركة والإبداع والمساهمة في التنمية الثقافية والمجتمعية.
فلنهنئها، ولنَدعمها، ولنمنح هذه التجربة ما تستحقه من ثقة ومساندة، لأن دعم الكفاءات الجادة استثمار في مستقبل العمل الثقافي والجمعوي، ولأن صناعة النجاح مسؤولية نتقاسمها جميعاً.
كل التقدير للأستاذة نجوى الشادلي، ومزيداً من التألق والعطاء والنجاح.
















