من مقر إقامته بالديار الفرنسية يواصل المبدع المغربي عبد العالي النكاع الصمود

والمقاومة ضد المرض في تواز لا يكل مع تطوير مشروعه الجمالي في الاشتغال على الصورة الفوتوغرافية (الفن الفوتوغرافي الضوئي )وفق أحدث ما جادت به التكنولوجيا.
الفنان عبد العالي النكاع الذي تخصص له جريدة وموقع ألماب ميديا هامشا للاحتفاء بإبداعه الجمالي في اليوم العالمي للتصوير واحد من أبرز وأجود المصورين المبدعين الذين اشتغلوا على التنقيب في ذاكرة شاسعة من الأمكنة والوجوه ليجعل من الصورة تذكرة سفر إلى عمق الوجود الإنساني .
في منجزه الفوتوغرافي الذي يمتد لعقود بدءا من منطلق ابداعه تازة إلى مقر غربته بباريس رصيد معتبر من الصور لعدد من أصدقائه وزملائه في كامل التراب الوطني من فنانين ومثقفين وشعراء وأدباء ورجال مسرح وصحافيين. وسرني كثيرا أن يكون طيفي ضمنهم . عن أعماله يقول الفنان المبدع عبد العالي النكاع ” أعمالي البسيطة الحمد لله كلها من فضل ربي وفضل المشجعين على مواقع التواصل الإجتماعي ذلك تبدو تجربة “برنزة” الصورة من -البرونز – إذا جاز التعبير سابقة في المجال، لا من حيث إخراج الصورة من إطارها الأصلي فحسب، بل في إكسائها حلة برونزية ما يجعلها أقرب إلى تمثال منحوت من البرونز أو النحاس المفتوح منه إلى صورة بالأبيض والأسود. وكم سرني وجودي ضمن قائمة أصدقاء الفنان عبد العالي النكاع وزملائه ضمن دفعات ينشرها تباعا على حسابه بالفايسبوك تحت عنوان “وجوه من الذاكرة”. وضمت التشاكيل مجموعة من صور المثقفين والفنانين والأدباء رجالا ونساء بحلة إبداعية بديعة وملهمة . بعضهم رحل إلى الدار الآخرة ” جلول دكداك امحمد العلوي الباهي..
ويعتبر الفنان هذا الإهداء تنويها وتكريما واعترافا بصداقات حية وملهمة . عبد العالي النكاع فنان ونبيل بطبعه. أنيق ملهم وبديع في فنه. فقبل النشر يستشير صاحب الصورة ” هل تسمح بأن تكون إحدى صورك…. طبعا بدون حرج…تحياتي وسلامي وتقديري.” تبقى الصورة، مهما اختلفتْ وتعددت التقنيات، هي ما تنجزه العين وتراه الجوارح في نفس الوقت، لكن مستويات التعبير والجمال والإبداع تصقله، ما يجعل ال
متلقي مشدودا منجذبا إليها في آخر المطاف.
من شبه المؤكد أن عبد العالي النكاع تجربة فنية مميزة في مجال التصوير الفوتوغرافي الضوئي الاحترافي، وعلامة عميقة الدلالة، تمتزج فيها الذات بألم الهجرة، والنأي بعيدا عن
بلاد المنشأ. فالإقامة في باريس بلد الأنوار جعل الرجل واحد ممن جعل للوجوه أمكنة، وللأمكنة وجوها، كما برع في تشكيل علامات وبروفايلات بشرية مشحونة، ومعبئة، تشي بالشعر وتهمس بالفلسفة وتغري بالتأمل العميق في الجذور والإحالات الجمعية الشريكة. النكاع بهذا المعنى ،من أمهر المصورين الفوتوغرافيين المغاربة المحترفين الذين هاجروا ، وحاولوا بنجاح، الحفر عميقا في الصخور الصلبة لمدينة تازة ونحت الكثير من وجوهها الآدمية بتجاعيدها وتضاريس الحياة الصعبة الارتياد .
وقد سبق للفنان عبد العالي النكاع أن أقام معرضا للصور الفوتوغرافية تحت شعار “أمكنة ووجوه Lieux et visages “من تنظيم المديرية الإقليمية لوزارة الثقافة والشباب والرياضة – قطاع الثقافة بتازة، تحت إدارة ومسؤولية الطيب الذكر عبد العلي الصيباري بتعاون مع مؤسسة “باحثون للدراسات والأبحاث والنشر والاستراتيجيات الثقافية”، برواق أحمد قريفلة من 05 إلى 11 يوليوز 2021.
كانت رسالته هي الاحتفاء فوتوغرافيا بجمال العديد من الأمكنة والوجوه بمدينته (تازة)، وتجديد اللقاء بالكثير من الوجوه الجميلة للأصدقاء هناك، ثم التواصل مع الفنانين الفوتوغرافيين الشباب من خلال ورشة في التصوير الفوتوغرافي قام بتأطيرها هناك، لعله ينقل إليهم جزءا من تجربته الطويلة والمتواضعة في هذا المجال، وتشجيعهم على الإبداع ، وبالموازاة مع فعاليات الدورة الثالثة للملتقى الوطني للفوتوغرافيا، بمسرح تازة مساء يوم 11 يوليوز 2021 في الحفل الختامي لفعاليات الدورة التي شكلت مناسبة لتكريم النكاع باعتباره أحد أبرز وجوه التصوير الفوتوغرافي بالمغرب خارجه .
















