بعدسة وبقلم :حسن حميمدي – المغرب .
تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، انطلقت بالعاصمة الإسماعيلية فعاليات الدورة 15 من مهرجان مكناس للدراما التلفزية، في احتفالية فنية وثقافية كبرى جمعت ألمع نجوم الشاشة المغربية والعربية، وصناع الدراما، وجمهور غفير غصت به جنبات قاعة دارالثقافة محمد المنوني.”.
أجواء السجادة الحمراء: أناقة وتواصل
شهد حفل الافتتاح مروراً لافتاً للفنانين والمخرجين على السجادة الحمراء، حيث خطفت الأضواء أسماء وازنة طبعت الذاكرة التلفزيونية المغربية لسنوات. تميزت الأجواء بحميمية لافتة، حيث عبر العديد من الفنانين عن سعادتهم بالعودة إلى مكناس، المدينة التي باتت تشكل قطباً وطنياً للاحتفاء بالإبداع الدرامي خارج محور الدار البيضاء-الرباط.
لحظات الوفاء: تكريم الرواد
كعادتها في كل دورة، لم يخلُ حفل الافتتاح من لمسات الوفاء، حيث تم تكريم وجوه فنية قدمت الكثير للخزانة التلفزيونية الوطنية. تضمن الحفل:
* عرض شريط وثائقي يلخص مسار المكرمين وأبرز محطاتهم المهنية.
* وتسلم درع المهرجان وسط تصفيقات حارة من الجمهور الذي وقف إجلالاً لعطاءات هؤلاء الرواد كل من النجمة ثريا العلوي،الفنان محمد كافي والمنتج خالد النقري..
الدراما المغربية: طموح يتجاوز الحدود
في كلمته الافتتاحية، أكد المديرالفني للمهرجان، السيد سعيد أيت باجا، أن هذه الدورة تأتي في سياق تشهد فيه الدراما المغربية طفرة نوعية من حيث الإنتاج والانتشار. وأوضح أن المهرجان ليس مجرد مسابقة، بل هو:
منصة للنقد البناء وتطوير السيناريوهات.
فضاء للقاء بين المنتجين والمبدعين الشباب.
فرصة لتقييم الحصيلة السنوية للإنتاجات الرمضانية والدرامية بشكل عام.
المسابقة الرسمية واللجان
تتنافس خلال أيام المهرجان مجموعة من المسلسلات والأفلام التلفزية على جوائز الإخراج، التمثيل، والسيناريو. وتتكون لجنة التحكيم من خبراء في المجال السمعي البصري، يترأسهم فنانون مشهود لهم بالكفاءة والموضوعية.
برنامج متنوع
إلى جانب العروض، تضمن برنامج الدورة:
لقاءات حوارية حول مع الفنانين ومهنيي الدراما التلفزية.”.
* ماستر كلاس حول كتابة اليناريولفائدة شباب مكناس المهتم بمجال السمعي البصري بالجهة
مكناس اليوم لا تحتفي فقط بالصورة والصوت، بل تؤكد أن الدراما التلفزية هي مرآة المجتمع وجسر التواصل بين الأجيال.
حفل الاختتام
مهرجان مكناس للدراما التلفزية يسدل الستار على دورته الـ15 بتتويج الأعمال الدرامية الرائدة
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، اختتمت يوم 07 ابريل 2026 بدار الثقافة “المنوني” ، فعاليات الدورة الخامسة عشرة لمهرجان مكناس للدراما التلفزية الذي نظمته جمعية العرض الحر، وقد شهد حفل الختام حضوراً وازناً لشخصيات فنية وإعلامية بارزة، احتفاءً بالإبداع الدرامي المغربي الذي بصم الشاشة الصغيرة خلال الموسم الأخير.
تتويج مستحق للأعمال المتميزة
عاشت قاعة العرض لحظات من الترقب قبل الإعلان عن “المنصة الذهبية” لجوائز المهرجان، حيث أجمعت لجان التحكيم على التطور النوعي الذي تشهده الدراما الوطنية. وقد جاءت النتائج لتعكس هذا التنوع بين الدراما الاجتماعية، الكوميديا، والأعمال التاريخية.
ففي صنف مسابقة الأفلام، توج بالجائزة الكبرى فيلم “الحب المر” لمخرجه ياسين فنان من القناة الأولى، فيما آلت جائزة السيناريو مناصفة لعبد الحي العراقي، عن فيلم “شهر العسل”، وبشرى ملاك.
وبخصوص جائزة أحسن دور رجالي، فتقاسمها مناصفة المهدي فلان، لتألقه في فيلم”الحب المر”، وعزيز ضهيور في فيلم “تيدو كلا تيقد يمين” من قناة تمازيغت. اما أحسن دور نسائي، فكان مناصفة بين هيام لمسيسي عن فيلم “نصيب وخديجة زروال عن فيلم “الحب المر”مع تنويه خاص لهناء العلام وسعاذ علوي. كما توج بجائزة أحسن إخراج طارق الإدريسي عن فيلم “نصيب”.
وفي مسابقة المسلسلات التلفزية، آلت جائزة أحسن سلسلة، مناصفة ل”شكون كان يقول” لصفاء بركة من القناة الأولى، و”عش الطمع” لايوب لهنود، وعادت جائزة أحسن سيناريو لاحمد مسعودي وأمين سماعي، وسمير قصيري عن سلسلة “ليلي طويل”، فيما نوهت اللجنة، بسيناريو “سوق اتاي” للمياء الخلوفي.
واختارت اللجنة، جائزة أحسن إخراج، لتكون مناصفة بين مسلسل “عش الطمع” للمخرج أيوب لهنود، و”شكون كان يقول” لصفاء بركة، كما حصلت المخرجة غزلان أسيف تنويها عن فيلمها “كريمة د ايستيس”.
اما بخصوص السلسلات الكوميدية، فكانت جائزة أحسن سلسلة كوميدية من نصيب “المرضي” للمخرج عبد الهادي انبارو من القناة الأولى.
وترأس لجنة تحكيم المسلسلات والسلسلات الكوميدية الدكتور علال الحجام، وهو شاعر وأكاديمي وأستاذ الجامعي، مع عضويتي كل من الممثلة هاجر كريبع، والإعلامي مدير جريدة الأحداث المغربية المختار لغزيوي.
أما بخصوص لجنة تحكيم الأفلام التلفزية، فترأستها الممثلة والمخرجة مديرة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط الفنانة لطيفة أحرار، مع عضوية كل من السيناريست عبد الإله الحمدوشي والممثلة خلود البطيوي.
وشارك في مسابقة الأفلام، “مامات” لعلي المجبود، و”أمي والباك” لمراد الخودي، و”شهر العسل” لعبد الحي العراقي من القناة الثانية، إضافة الى”الحب المر” لياسين فنان، و”شاعلة” لهشام الجباري، و”خارج التغطية” للطفي آيت الجاوي، و”هنية مبارك ومتعوس” لمصطفى اشاور، من القناة الأولى، ثم “نصيب” لطارق الإدريسي، و”تيدوكلا تيقديمين” لعبد الرزاق الزيتوني من القتاة الامازيعية.
وبخصوص السلسلات فهي، “بنات لالة منانة 3″ لشوقي العوفير، و”حكاية شامة” لابراهيم الشكيري، و”البراني” لإدريس الروخ، و”ليلي طويل” لعلاء اكعبون من القناة الثانية، فضلا عن “عش الطمع” لأيوب لهنود، و”شكون كان يقول” لصفاء بركة من القناة الاولى، و”سوق اتاي” ليونس الركاب من قناة العيون، و”كريمة د ايستيس” لغزلان اسيف و”علاش احبيبي” لإبراهيم الشكيري من قناة تمازيغت”. أما السلسلات الكوميدية فشارك “الثمن” لربيع شجيد، و”المرضي لعبد الهادي انبارو من القناة الأولى.
وتميز اختتام الدورة ، بلوحات موسيقية تراثية وروحية من توقيع الفنانة عزيزة المكناسية، فضلا عن كلمة قيمة قدمها مدير المهرجان محمود بلحسن أثنى فيها على البرمجة الخصبة الجمهور الذواق، وعلى كل الشركاء بما يجعل من المهرجان منصة إبداعية للاحتفاء بصناع الدراما المغربية، كما تم تلاوة برقة ولاء وإخلاص مرفوعة للسدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس تلاها المدير الفني الفنان سعيد ايت باجا.
يشار الى ان هذه الدورة، نظمت بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ومجلس جهة فاس-مكناس، ومجلس عمالة مكناس، وجماعة مكناس، وجماعة المشور الستينية، وبالتعاون مع الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة والقناة الثانية. وبهذا الإسدال، تضرب مدينة مكناس موعداً جديداً مع عشاق “الدراما” في العام المقبل، محملة بآمال وتطلعات لإنتاجات تتجاوز الحدود المحلية نحو الإشعاع العربي والدولي .


















