
بقلم : سارة الورياغلي – المغرب
في مبادرة تحمل أبعادًا تاريخية وإنسانية عميقة، احتضنت القنصلية العامة للمملكة المغربية بباريس معرضًا تكريميًا مميزًا خُصص لاستحضار بطولات الجنود المغاربة الذين شاركوا في الحربين العالميتين الأولى والثانية، تقديرًا لتضحياتهم الجسيمة وإسهاماتهم في الدفاع عن قيم الحرية والسلام.
وجاء تنظيم هذا الحدث بشراكة مع جمعية “ذاكرة فرنسا-المغرب”، في خطوة تهدف إلى إحياء الذاكرة المشتركة بين البلدين، وتسليط الضوء على الأدوار المحورية التي اضطلع بها المقاتلون المغاربة ضمن صفوف القوات التي خاضت غمار هذين النزاعين العالميين. فقد بصم هؤلاء الجنود على حضور بارز في مختلف الجبهات، وشاركوا في لحظات مفصلية ساهمت في رسم ملامح التاريخ الأوروبي والعالمي خلال القرن العشرين.
وتميّز المعرض بعرض أرشيف غني يضم صورًا نادرة ووثائق تاريخية غير منشورة من قبل، إلى جانب شهادات إنسانية مؤثرة تعكس المسارات الشخصية والعسكرية لهؤلاء الجنود، وتفاصيل معاناتهم في ساحات القتال. كما أتاح للزوار فرصة التعمق في السياقات التاريخية والسياسية لتلك المرحلة، واستيعاب حجم التضحيات التي قُدمت دفاعًا عن الكرامة والحرية.
وتزامن تنظيم هذا المعرض مع أيام الأبواب المفتوحة التي دأبت القنصلية على تنظيمها في آخر سبت من كل شهر، ما ساهم في استقطاب حضور لافت من أفراد الجالية المغربية، إلى جانب باحثين ومهتمين بتاريخ العلاقات المغربية الفرنسية، في مشهد يعكس استمرار الاهتمام بصون الذاكرة الجماعية وتعزيز الوعي التاريخي .


















