في تعليق على الموقف الجديد لجمهورية كينيا الداعم لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، قال المحلل السياسي والأستاذ الجامعي عتيق السعيد، إن هذا التطور “يمثل تحولا نوعيا في مسار التراكم الدبلوماسي الذي تقوده المملكة المغربية تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس”.
وأوضح السعيد، الأستاذ الجامعي بجامعة القاضي عياض بمراكش، أن إعلان نيروبي دعمها الصريح لمخطط الحكم الذاتي، إلى جانب استعدادها للتنسيق مع الدول التي تتبنى نفس الطرح، “لا يندرج فقط ضمن خانة المواقف السياسية التقليدية، بل يعكس انتقالا فعليا نحو مرحلة الشراكة في الدفاع عن هذا الحل على المستوى الدولي”.
وأضاف أن هذا الموقف، الذي جاء عقب أشغال اللجنة المشتركة التي ترأسها كل من ناصر بوريطة ونظيره الكيني موساليا مودافادي، “يعزز دينامية الاعتراف الدولي المتزايد بمصداقية المبادرة المغربية، خاصة في ظل الإشادة المتكررة من قبل مجلس الأمن وقراراته ذات الصلة”.
وأشار المتحدث إلى أن توصيف كينيا لمخطط الحكم الذاتي باعتباره “الحل الوحيد الواقعي وذي المصداقية” ينسجم مع التوجه العام داخل الأمم المتحدة، والذي بات يميل إلى دعم الحلول السياسية العملية والقابلة للتطبيق، بعيدا عن الطروحات المتجاوزة.
واعتبر السعيد أن الأهم في هذا التحول هو “الانتقال من منطق التأييد النظري إلى منطق الانخراط العملي”، من خلال إعلان كينيا نيتها التعاون مع شركاء دوليين لتكريس هذا الخيار، وهو ما من شأنه توسيع قاعدة الدعم وتعزيز الزخم الدبلوماسي للمغرب.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن “هذا التراكم في المواقف الدولية يعكس بلا شك نجاح الدبلوماسية المغربية في تدبير ملف القضية الوطنية، ويكرس قناعة متنامية لدى المجتمع الدولي بأن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل الإطار الوحيد القادر على إنهاء هذا النزاع بشكل نهائي ومستدام”.


















