يوسف بلحوجي
في عملية أمنية نوعية تؤكد استمرار اليقظة في مواجهة الجريمة المنظمة، نجحت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، اعتمادا على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في تفكيك شبكة إجرامية تتكون من ستة مواطنين جزائريين، يشتبه في تورطهم في قضايا التزوير واستعمال الوثائق المزيفة، وانتحال الهوية، والإقامة غير القانونية، فضلا عن الارتباط بأنشطة الاتجار في المخدرات.
وبدأت خيوط هذه القضية بعد توقيف مواطن جزائري يشكل موضوع مذكرة بحث دولية عبر نشرة حمراء صادرة عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية ( الأنتربول )، بناء على طلب السلطات القضائية الجزائرية، للاشتباه في تورطه ضمن شبكة إجرامية تنشط في ترويج المخدرات. وقد أسفرت عملية إخضاعه للتفتيش عن العثور بحوزته على وثائق إقامة مزورة، ما فتح الباب أمام تحقيقات موسعة.
وحسب الخبر الذي توصلت به الجريدة من المصالح الأمنية، مكنت الأبحاث والتحريات الأولية التي باشرتها هذه الأخيرة من تحديد هوية خمسة مشتبه فيهم آخرين وإيقافهم، بعدما كشفت المعطيات الأولية تورطهم في إعداد وتزوير وثائق إدارية وقضائية، من بينها سندات إقامة وشهادات السوابق العدلية، إلى جانب وثائق منسوبة لشركات وهمية، بهدف استعمالها في الحصول على بطائق إقامة بالمغرب بطرق احتيالية، والإفلات من ملاحقات قضائية على الصعيد الدولي.
وأسفرت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية عن حجز عدد من جوازات السفر الأجنبية، وعشرة أختام مزورة، ووثائق مزيفة، بالإضافة إلى حاسوب محمول وهواتف نقالة يرجح أنها تتضمن معطيات رقمية مرتبطة بهذا النشاط الإجرامي.
كما مكنت العملية من حجز سيارتين خفيفتين يشتبه في استخدامهما لتسهيل تنفيذ الأفعال الإجرامية، فضلا عن دفتر شيكات ومبالغ مالية مهمة يعتقد أنها من عائدات هذه الأنشطة غير المشروعة.
وقد وُضع المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال مجريات البحث القضائي الرامي إلى كشف جميع الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة وتحديد باقي المتورطين المفترضين، في وقت لا تزال فيه التحريات متواصلة لتفكيك جميع خيوط هذا النشاط الإجرامي.


















